صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

160

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ( الأدب ) 1 - * ( عن عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يدخل بالسّهم الواحد ثلاثة نفر الجنّة : صانعه يحتسب في صنعته الخير ، والرّامي به ، ومنبله وارموا واركبوا ، وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا . ليس من اللّهو ثلاث : تأديب الرّجل فرسه ، وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبله ، ومن ترك الرّمي بعد ما علمه رغبة عنه ، فإنّها نعمة تركها أو قال : كفرها » ) * « 1 » . 2 - * ( عن معاذ - رضي اللّه عنه - قال : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعشر كلمات . قال : « لا تشرك باللّه شيئا وإن قتلت وحرّقت ، ولا تعقّنّ والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ، ولا تتركنّ صلاة مكتوبة متعمّدا ؛ فإنّ من ترك صلاة مكتوبة متعمّدا فقد برئت منه ذمّة اللّه ، ولا تشربنّ خمرا ، فإنّه رأس كلّ فاحشة ، وإيّاك والمعصية ، فإنّ بالمعصية حلّ سخط اللّه - عزّ وجلّ - ، وإيّاك والفرار من الزّحف وإن هلك النّاس . وإن أصاب النّاس موتان وأنت فيهم فاثبت ، وأنفق على عيالك من طولك ، ولا ترفع عنهم عصاك أدبا ، وأخفهم في اللّه » ) * « 2 » . 3 - * ( عن الشّعبيّ أنّ رجلا من أهل خراسان سألة فقال : يا أبا عمرو ! إنّ من قبلنا من أهل خراسان يقولون في الرّجل إذا أعتق أمته ثمّ تزوّجها : فهو كالرّاكب بدنته . فقال الشّعبيّ : حدّثني أبو بردة بن أبي موسى ، عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ثلاثة يؤتون أجرهم مرّتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه وأدرك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فآمن به واتّبعه وصدّقه فله أجران ، وعبد مملوك أدّى حقّ اللّه تعالى وحقّ سيّده فله أجران ، ورجل كانت له أمة فغذّاها فأحسن غذاءها ، ثمّ أدّبها فأحسن أدبها ، ثمّ أعتقها وتزوّجها فله أجران » ثمّ قال الشّعبيّ للخراسانيّ : خذ هذا الحديث بغير شيء . فقد كان الرّجل يرحل فيما دون هذا إلى المدينة » ) * « 3 » . 4 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال فتلاحق بي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا على ناضح « 4 » لنا قد أعيا فلا يكاد يسير ، فقال لي : « ما لبعيرك ؟ » . قال : قلت : أعيا . قال : فتخلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فزجره ودعا له ، فما زال بين يدي الإبل قدّامها يسير ، فقال لي : « كيف ترى بعيرك ؟ » . قال قلت : بخير أصابته بركتك . قال :

--> ( 1 ) أبو داود ( 2513 ) واللفظ له ، والترمذي ( 1637 ) وقال الترمذي ومحقق جامع الأصول ( 5 / 43 - 44 ) : حديث حسن ، والنسائي ( 6 / 28 ) ومعنى قوله : رغبة عنه أي كراهية له . ( 2 ) أحمد ( 5 / 238 ) واللفظ له ، وذكره الهيثمي في المجمع ( 4 / 215 ) وقال : رجال أحمد ثقات ، إلا أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من معاذ ، ورواه الطبراني في الكبير وأخرجه المنذري في الترغيب ( 1 / 383 ) وقال نحو قول الهيثمي ، والألباني مختصرا في صحيح الجامع ( 3 / 157 ) من حديث أبي الدرداء . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3011 ) ، مسلم ( 154 ) واللفظ له . ( 4 ) ناضح : الناضح من الإبل هي ما يستقى عليها منها .